الشرق الأوسط - 2009/06/06
ما الذي يجب على الاتحاد الأوروبي فعله لمساعدة الفلسطينيين؟
إعداد اوريلي بلونديل - فرانس 24
"إذا كان مبتغى الاتحاد الأوروبي الحقيقي قيام دولة فلسطينية، فلماذا يواصل استعمال تسمية الأراضي المحتلة ويطلق على سفرائنا تسمية "مندوبين"؟ هكذا تساءل نائب رئيس الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية.
يشدد احمد سبح على أن الفلسطينيين في حاجة إلى دعم سياسي صريح أكثر منه إلى مساعدات مالية. يقع مبنى الإذاعة والتلفزيون الفلسطينيين، الذي شيد بفضل مساعدات مالية أوروبية قدرها 3 ملايين دولار، في رام الله. وقد تعرض إلى أعمال تخريب ودمار ارتكبها الجيش الإسرائيلي عام 2002. شأنه شأن مطار غزة، الذي وصلت كلفته الى 9 ملايين يورو، ومنشآت فلسطينية أخرى.
وقدرت الخسائر جراء الدمار الإسرائيلي منذ 2001 بحوالي 50 مليون يورو، على ما أكدت المندوبة الفلسطينية لدى الاتحاد الأوروبي ليلى شهيد، التي تشير إلى أن الأموال التي تمنحها الدول الأوروبية للسلطة الفلسطينية لا تأثر إيجابا على حياة الفلسطينيين. والسبب، حسب شهيد، أنهم لا يملكون حرية التنقل والعمل، ناهيك عن تعدد نقاط التفتيش والجدار الفاصل والطرق المقطوعة. وتتابع "كل هذا يحول دون النهوض بالاقتصاد المحلي".
إدارة برامج انسانية لصالح اللاجئين
ورغم الصعوبات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي في المنطقة، إلا أن أحد أهدافه الأساسية تهيئة الأجواء السياسية والاقتصادية لقيام دولة فلسطينية، فضلا عن تمويل مشاريع اقتصادية واجتماعية مثل بناء الطرقات وتكوين الشرطة والقضاة. لكن عرقلة محادثات السلام وتفاقم المشاكل الاجتماعية والعنف الدائم دفع الاتحاد إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة، عوض عن تخصيص الأموال لمشاريع إستراتيجية على المدى البعيد.
يقدم الاتحاد الأوروبي مساعدات مالية للعائلات الأكثر تضررا، كما يدير برامج إنسانية لصالح اللاجئين الفلسطينيين في بيت لحم، إضافة إلى تسديد رواتب الموظفين في الإدارة الفلسطينية.
ويعتقد المسؤول في وزارة المالية، مازن جاد الله، "لولا المساعدات الأوروبية لانهارت السلطة الفلسطينية كلية". ويضيف أحمد سبح أن على أوروبا ممارسة مزيد من الضغط السياسي على إسرائيل لأن العقوبات الاقتصادية لا جدوى منها.









